أهلا وسهلاً بكم في موقعى .. ارحب بآرائكم واستفسارتكم من خلال التواصل معي على أحد وسائل التواصل


دور إسرائيل الكبرى فيما يجري

ما هو دور إسرائيل الكبرى وحلم إحياءها في الذهن الإسرائيلي وسلوكه؟ هل يمكن لإسرائيل تحقيق هذا الحلم؟ ثم ماذا هو دور واقع المنطقة في إجهاض هذا الحلم ومنعه من التحقق؟ وهل وضع الغرب وساسته خاصة الأمريكان داعمين لتجسيد هذا الحلم أم يقفون بالضد منه ليس إيماناً بجوره وإنما إقتناعاً بأن الوقت غير مناسب للمساعدة في تحقيقه؟.

إن حلم إحياء “إسرائيل التاريخية” يُعتبر أحد العوامل المؤثرة في سياسات إسرائيل منذ إنشاءها وهذا الحلم كما نعلم يحمل جذور تاريخية ودينية تؤمن بمفاهيم توراتية تتحدث عن إسرائيل وحدودها الجغرافية كما نصّت عليه هذه المفاهيم التوراتية.

وجغرافية هذا الحلم الإسرائيلي التاريخي تمتد وتشمل أجزاء من فلسطين والأردن وسوريا ولبنان ويدفع لبلورة هذا الحلم التيارات الإسرائيلية الدينية المتطرفة التي ترى أن إسرائيل الحالية ليست سوى بداية لإعادة بناء إسرائيل التاريخية وهذا يفسر وجود المستوطنات والمطالبة المشددة بتوسيعها من قِبَل هذه التيارات.

حيث أنهم يعتبرون هذه المستوطنات جزأ لا يتجزأ من أرض إسرائيل الموعودة ما يجعلهم يجدون في التخلي عنها خيانة دينية ووطنية جسيمة وهذه القناعة فيها دليل واضح يؤكد صعوبة التوصل إلى حل إسرائيلي فلسطيني يعترف بحدود عام 1967.

ومن العوامل التي تؤكد تغلغل هذا الحلم الديني في الذهنية الصهيونية سنّ إسرائيل لبعض القوانين العنصرية مثل قانون “يهودية الدولة” الذي يشرعن لإسرائيل طموحاتها التوسعية وهذا القانون في حد ذاته يؤكد أن طبيعة الحكم في إسرائيل طبيعة لاهوتية تتبنى بكل وضوح هوية إيديولوجية تحمل في طياتها توجهات متطرفة تضرب بعرض الحائط كافة القوانين والشرائع الدولية ولا تبالي بها.

إلا أن هذا الحلم في إحياء إسرائيل التاريخية يصطدم بالواقع الجغرافي العربي المحيط بإسرائيل والذي يرفض شعبياً ورسمياً منح هذا الحلم العنصري العدواني أي فرصة لترجمته إلى حقيقة ماثلة للعيان ومن مؤشرات ذلك إعتبار العرب ومعهم المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية عقبة يجب إزالتها إذا كانت إسرائيل ترغب بحق في العيش بسلام مع جوارها العربي.

أما بالنسبة للدور الأمريكي فتظهر ملامحه في دعمه الكامل لسياسات إسرائيل وشرعنة طموحاتها التوسعية والتي أكدها التصريح بها علناً من قِبَل العديد من الساسة الأمريكان من خلال إشارتهم إلى أن إسرائيل الحالية ليست سوى دولة صغيرة يحق لها التمدد والإنتشار بكل إمكانياتها الجيوسياسية والعسكرية في تواطؤ ليس فقط سياسي وإنما أيضاً ديني.

أخيراً إن إحياء فكرة “إسرائيل الكبرى” تجعل من الصعب تحقيق تسويات إسرائيلية عادلة مع الفلسطينيين والعرب بل وتزيد من التوتر والصدام معهم إلا أن هذا الإحياء يظل رغم ذلك هدفًا رئيسيًا عند أغلب إن لم يكن جميع التيارات في إسرائيل وهذا ما يجب علينا كعرب ومسلمين إدراكه وعدم تجاهله أو تحييده في أي تعامل يجمعنا مع أرباب هذا الكيان وقيادته.

وقت البيانات لتقنية المعلومات شركة برمجة في الرياض www.datattime4it.com الحلول الواقعية شركة برمجة في الرياض www.rs4it.sa