أهلا وسهلاً بكم في موقعى .. ارحب بآرائكم واستفسارتكم من خلال التواصل معي على أحد وسائل التواصل


جحيم غزة .. إلى أين؟

من حق كل شعب محتل أن يدافع عن أرضه ويسعى لتحريرها ولكن ماهو الضابط لممارسة ذلك؟ وهل من الحكمة أو المصلحة أن تقوم جماعة خارجة عن سلطة قيادتها بالهجوم منفردة على المحتل؟ وماهي عواقب ذلك؟ ولماذا كلما لاحت بارقة أمل قد تحقق مصلحة حقيقية للفلسطينيين يتم إجهاضها؟ أسئلة على كل فلسطيني التفكر فيها.

سبب هذه الأسئلة هو ما نشهده اليوم من وقوع مذابح تستهدف سكان قطاع غزة على يد قوات الإحتلال الإسرائيلي إنتقاماً لهجوم تعرضت له من قِبَل حماس والذي سرعان ما نتج عنه جحيم لا يستعر بلظى نيرانه إلا أهل غزة حيث تجاوز عدد شهدائهم العشرة آلاف فلسطيني من بينهم ما يفوق الأربعة آلاف طفل وهذه الأرقام مرشحة للزيادة وكذلك تسبب في تعرض ما يزيد عن العشرين ألف فلسطيني للإصابة بدرجات متفاوتة وهو ما يؤكد بأن هجوم حماس لم يكن سوى مغامرة رعناء غير محسوبة العواقب.

وبتحليل هذا الهجوم الفلسطيني نجد أنه شهد تجاوزات شرعية وأخلاقية قام بها نفر من أفراده تتمثل هذه التجاوزات في قتل وأسر عدد من المدنيين دون أي مراعاة لكونهم شيوخ أو نساء أو حتى ممن هم دونهم في العمر.

الأدهى من ذلك قيام هؤلاء الأفراد بتصوير ونشر كافة التجاوزات التي ارتكبوها في جهل تام بأن تفاصيلها ستدينهم لاحقاً بالإضافة (وهذا الأهم) إلى أن في إرتكابها تلك التجاوزات مخالفة صريحة لكل ما يحثّنا ديننا على إتباعه وعدم مخالفته عندما نقوم بشنّ أي هجوم أو حتى حرب.

حيث أن لدينا حديث نبوي في هذا الشأن يوجّه فيه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أصحابه لما يجب عليهم تجنبه وعدم القيام به في أي هجوم يُقدمون عليه حيث يقول هذا الحديث ما نصّه: “لا تقطعوا شجرة ولا تقتلوا امرأة ولا صبياً ولا وليداً ولا شيخاً كبيراً ولا مريضاً” وهي تعاليم خالفها أولئك النفر.

أما موقف الطرف الإسرائيلي الذي يشمل ارتكابه كم هائل من المجازر – كما أسلفت – بعد حصوله على الضوء الغربي الأخضر لفعل ذلك ووقوف الغرب إلى جانب هذا العدوان الإسرائي لم يقتصر على ذلك بل تجاوزه ليصل إلى درجة تبرير وشرعنة ممارسات إسرائيل الهمجية والوحشية الجارية حالياً بذريعة حقها في الدفاع عن نفسها يُضاف إلى ذلك قيام الغرب بإرسال معدات قتالية وعدد من البوارج الحربية وحاملات الطائرات لتقديم العون العسكري لإسرائيل حال إحتياجها له.

والحسنة الوحيدة التي حققها ذلك الهجوم هو تفاعل وتعاطف الكثير من الشعوب ومن بينها الشعوب الغربية مع الشعب الفلسطيني وقضيته نتيجة ما تنقله لهم وسائل التواصل من جرائم ومظاهر إبادة جماعية تُمارسها قوات الإحتلال الإسرائيلي بحق شعب غزة وهو ما قد يفتح المجال لاحقاً – بعد أن تضع هذه الحرب أوزارها – أمام عودة النقاش لوضع الإحتلال الصهيوني لفلسطين والذي نأمل أن يثمر عنه تلبية حق الفلسطينيين المشروع في العيش آمنين مطمئنين في ظل دولة مستقلة كاملة السيادة.

وقت البيانات لتقنية المعلومات شركة برمجة في الرياض www.datattime4it.com الحلول الواقعية شركة برمجة في الرياض www.rs4it.sa