أهلا وسهلاً بكم في موقعى .. ارحب بآرائكم واستفسارتكم من خلال التواصل معي على أحد وسائل التواصل
الخيانة ليست سكيناً في الظهر وحسب
بل نظرة يخبو نورها حد الظلام
وصمتٌ يُطفيء جذوة الأمل من شدة الألم
والخيانة دوماً لا تطرق الباب وإنما تتسلل
عبر نظراتٍ لا تلمع
وعبر كلامٍ لا يُسمع
لينهار العهد ويسقط الميثاق
ويُفرّق ما كان بالأمس يجمع
خيبةُ الأمل ليست سيفاً يجرح بل صدى وثقْتَ به ثم تلاشى وأختفي .. كما أن خيبة الأمل ليست سوى ابتسامة الأمس التي أصبحت مجرد كذبة وسند لا يمكن التعويل عليه .. خيبة الأمل عادة لا تأتي صاخبة بل تمشي على أطراف الخذلان تطرقُ الباب بهدوء ثم تستقرُّ في القلب دون أن يأذن لها بالبقاء.
السكوت عن الحق خيانة لا تحفظ السلم بل تنصر الظلم لأنك حين ترى الباطل وتتجاهله فأنت شريك ولو لم تنطق وتصبح كقمر اختار ألا يضيء خشية أن يراه الليل لذا قل كلمتك وإن ارتجف صوتك وكن للحق جداراً ولو وقفت أمام العاصفة وحيداً فأضعف الإيمان ألا تصفق للظلم إذا عجزت عن مواجهته.
إلى خائني فضل الوطن ..
إليكم أكتب .. لا لأقنعكم وإنما لأذكّركم بأن الغصن لا يحيا إذا قُلع من جذوره والقلب يموت إذا حارت بوصلته وذبلت ذاكرته وضاعت معرفته .. تقولون: ماذا أعطانا الوطن؟ ونسيتم أنكم نشأتم في حياضه ونمتم على ترابه وحين بعتم صلاحه عجزتم عن تعويض غيابه.
القسوة في الحكم قبل التثبت كالسيف يُشهرُ في الظلام دون أن يرى عدوه ما قد يُسفر الضرب به عن مصرع البريء ونجاة الجاني لذا ففي التثبت حياة تعصف باحتمالات الخطأ وفي العجلة خطر يسفك الحقائق قبل الدماء.
أنا خريج مدرسة الغُربة .. مقاعدها من صمت .. وجدرانها من لهفة مكسورة .. كنت أدرس الانتظار صباحاً .. وأختبر في الفراق مساءاً .. وحين ينام العالم .. أُراجع ملامحي في مرآة النسيان
..
تعلمت كيف أُخاطب ظلّي .. وكيف أُربّت على كتفي .. إذا خانتني المسافة .. أو أرهقني الطريق .. أستاذي كان الوقت .. دروسه طويلة .. لا يُمهلني .. لا يُعيد الشرح .. يتركني أتهجّى الوحدة حرفاً حرفاً .. وأكتب على دفاتر القلب:
“هنا مَرّ طيفُ الوطن”
..
في تلك المدرسة .. لا جرس يرن للفسحة .. ولا صديق يُشاركك الحنين .. هناك تتعلّم كيف تبتسم رغم حزنك .. وكيف تُخبّئ دمعتك .. حتى لا يراها الغياب .. تخرجت منها بلا حفل .. بلا قبّعة تُرمى في الهواء .. تخرجت بشهادة مطويّة .. في جيب القلب .. موقّعة بعبارة تقول:
“مبروك لقد أتقنت الفَقدْ”
التعبير عن الرأي حين يلبس ثياب الغضب يُصبح وحشاً لا فكرة حيث يتلعثم فيه المنطق وتعلو الأصوات لا لتُقنع وإنما لتقمع .. وكأن العقل لن يُفهم إلا إذا صرخ .. والحجة لن تُرى إلا إذا تلطخت بالدم .. فالفكرة التي تحتاج إلى ارتجاف الأوتار وشحوب الملامح فكرة تُسقط صاحبها لا ترفعه.
الصديق الحقيقي ليس من يملأ المكان ضجيجاً بل من يملأ القلب سكينة .. الصديق الحقيقي نور يضيء لك طريق الحيرة ولا يرحل حين تنطفئ شموعك .. الصديق الحقيقي هو من يسمع أنينك من خلف الكلمات ويقرأ حزنك في ابتسامتك ويذكّرك بأنك لست وحيداً مهما أظلمت في عينيك الحياة.
هللوا لغزوتيّ نيويورك ومنهاتن في حينه وكفّروا كل من عارضها ثم بعد صدمتهم بحجم ثمن القيام بها بدأوا أولاً في تبريرها ثم لاحقاً في التنصل منها ونجد نفس الأمر يتكرر الآن مع طوفان الأقصى حيث كان تكفير كل من كان يهاجمه هو السائد ليصبح بعدها كل من يمدحه إما مزايد أو مكابر.
العيد هو لحظة تتجلى فيها معاني الحب والتسامح حيث يجتمع الأهل والأصدقاء وترتسم الابتسامة على مُحيّا الجميع فتنبض داخلهم روح تلبس حلة من الفرح تُزيّن القلوب وتملأ الأجواء بمشاعر جميلة يُجسدها القرب من الأصدقاء والفرقاء على حدٍ سواء حتى يحيا بينهم أمل التواصل من جديد.
في الأفق السعودي الجديد تُرسم ملامح التغيير بحبرٍ من الحكمة والتوازن تشهد بذلك خطوات سعودية واثقة تفتح الأبواب لنقاشات أكثر شفافية وفاعلية يُصاحب هذا الانفتاح حضور دبلوماسي متزايد يعيد تشكيل خارطة العلاقات الدولية الذي تواكب المملكة فيه روح العصر دون أن تفقد هويتها.
العيد ليس فقط ثوباً جديداً ولا مائدةً عامرة بل هو قلوبٌ تتصافح وأرواحٌ تتسامح ولحظاتٌ تُختزَن في الذاكرة كضوء القمر في ليلة صافية كما أن في العيد فرصة نعيد فيها ترتيب الحب في قلوبنا ونوزعه على من حولنا كهدية ثمينة لا تَفنى ولا تبور.