أهلا وسهلاً بكم في موقعى .. ارحب بآرائكم واستفسارتكم من خلال التواصل معي على أحد وسائل التواصل
أتعجب من حال بعض مدعي العلم الشرعي لدينا ممن ينادون ويحثون ويرغبون الشباب في الذهاب إلى مواطن الجهاد كما يزعمون للإستشهاد والفوز بالحور العين وانا على حد علمي لم أشاهد أو أسمع بأن واحد منهم على الأقل مارس ما يدعوا اليه أو حث أبناءه وقرابته على ممارسته ممّا يجعلني أسأل هؤلاء الذين يرون فيما يدعون إليه معروفاً … كيف لكم أن تأمرون بما تسمونه معروفاً وتنسون أنفسكم؟.
تخيل معي أن أمامك لوحة فنية بيضاء وفيها نقطة سوداء صغيرة وهناك شخص يتأملها وسألته عن ما هو أهم شيء يميز تلك اللوحة في نظره؟.
سيجيبك إن كان ذو ظنٍ حسن أن أول ما لفت إنتباهه فيها وركز عليه هو كثرة البياض ومدى إنتشاره دون أن يتطرق للنقطة السوداء بتاتاً.
أما حبيبنا سيء الظن فسيجيبك أن أول ما لفت إنتباهه فيها وركز فيه هو وجود تلك النقطة السوداء الصغيرة وكيف أنها شوهت تلك اللوحة متجاهلاً كل ما فيها من بياض مهما كثر وأنتشر.
نحن العرب دائماً ما نتباكى على الماضي ونجتر بطولاتنا الغابرة التي عفى عليها الزمن وطوتها السنين بينما الآخرون نظرتهم دائماً مستقبليه وحتى وإن إسترجعوا ماضيهم فهم يفعلون ذلك ليتفادوا ويتجنبوا تكرار أخطاءه وليس للتباكي عليها لذلك نراهم تقدموا وتطوروا ونحن لازلنا “مكانك سر”.
الكل يعلم “ظاهرة” كثرة الفتاوي في مجتمعنا وتعددها بل يصل لُب هذه “الظاهرة” في أحيان كثيرة لدرجة التباين الحاد في ما بينها مما أدى في نظري إلى تفاقم أثرها السلبي وأيضاً تزايد إثارتها للبلبلة الشديدة عند بقية أفراد المجتمع سواءً كان ذلك من حيث إساءة السلوك أو حتى من حيث سلامة المعتقد.
ولكن ما يقلقني أكثر هو عدم وجود أي حراك مؤسساتي وتربوي وتثقيفي جاد وفعال لمواجهة هذه الأزمة المتفاقمة والتي أصبحت ككرة الثلج التي كلما تدحرجت كلما عظمت وإزداد خطرها وتهديدها لكل من يحاول مواجهتها أو إيقافها خاصةً وأننا نعلم أننا نعاني من غياب استراتيجية واضحة تُمكن هذه المواجهة من أن تكون اكثر فاعلية وأجدى أثرا.
وحتى لو افترضنا جدلاً أن هذه الاستراتيجية موجودة فإن الواقع أثبت فشلها الذريع ودليل ذلك هو ما نشهده حالياً من نمو متزايد ومستمر لهذه “الظاهرة” الأمر الذي جعلنا ندرك “متأخرين” حجم خطرها علينا كمجتمع بصورة عامة وعلى شبابنا ودينهم بوجه خاص.
فيا ترى أي مستقبل ينتظر شبابنا؟.
قم للمعلم وفه التبجيلا
كاد المعلم ان يكون رسولا
لقد كان المعلم سابقاً بالنسبة للطالب هو المربي هو المُؤدِّب هو الأب الثاني هو كل شيء في حياة الطالب المدرسية الأمر الذي أوجد بالتالي الثناء والاحترام والتقدير للمعلم من قبل الطالب أولاً ثم من قبل المجتمع ثانياً ولكن السؤال المهم هو أين أختفت كل هذه الأدبيات في هذا الزمان؟.
هنالك أسباب كثيرة في نظري لحدوث ذلك أهمها وفود طارئ جديد على السياسة التعليمية وهو تبني مفاهيم تعليمية حديثة ولكن بطريقة “النسخ واللصق” الأمر الذي تسبب في تشويه ومسخ هذه المفاهيم عند سعينا لتوظيفها أكاديمياً بحكم مناقضة هذا السعي لسبل التلاقح الفكري المعروفة والمعمول بها عالمياً مما أنعكس سلباً على التعليم ومنسوبيه.
وأتصور أن الحل الوحيد لهذه المعضلة يتمثل في إعادة تقييم جميع الأساليب الدراسية والتربوية المعمول بها حالياً والسعي لتصحيح مسار العلاقة التي تربط الطالب بالمعلم والمعلم بالطالب حتى نحيي عند الطرفين العلاقات السلوكية والمعرفية الإيجابية التي كانت سائدة سابقاً فبدون إحياء مثل هذه العلاقات والمُثُلْ سنتسبب بيدنا لا بيد غيرنا في تدهور أكبر لهذه العلاقات الأمر الذي سينتج مخرجات نحن نريد القضاء عليها وليس مفاقمتها.
تفاعل المتلقين مع ما تطرح يحكمه عدة عوامل أول تلك العوامل وهو أهمها يتعلق بطبيعة اهتمامات ورغبات الفئة المستهدفة المتلقية لما تطرح وهذا تأثيره كبير جداً يلي ذلك وبنفس الدرجة من الأهمية الانطباع العام عنك وهذا عامل مهم جداً خاصةً اذا لم يكن المتلقين على دراية ومعرفة جيدة بِك ثالث هذه العوامل وهو لا يقل أهمية عن سابقيه عاملٌ يتعلق بمدى استيعاب وفهم الغاية من طرحك الامر الذي قد يعرضه لتأويلات وتفسيرات لم تقصدها وهذا يقع كثيراً لدى غالبية المتلقين للأسف.
المتعة والضحك و”الوناسة” قبل أن تكون مطلب هي حاجة إنسانية ضرورية لكل فرد منا فمشاكل الحياة كثرت وأعبائها زادت وصداعها أصبح لا يطاق لذلك نحاول تناسي هذه الأمور بمحاولة الترفيه عن أنفسنا بأي وسيلة تتوفر لنا ومن ضمن هذه الوسائل وسيلة شهيرة تُعرف ب “الطقطقه” وهذه الوسيلة القبيحة ذائعة الصيت والتي أصبح لها شعبية جارفة عندنا “للأسف” يتناسى ممارسوها أنها ربما تتسبب في امتهان لكرامة الاخر والتعدي على حقوقه كإنسان يملك أحاسيس ومشاعر وكرامة يجب ان تراعى مثله مثلنا لذلك أقول اننا إن لم نعي وندرك بأن سعادتنا “ووناستنا” الحقيقية تكمن في إسعاد من حولنا وفي ابتعادنا عن أذية غيرنا فإن مئالنا لا يطمئن … وما أجمل الحياة حين نتوقف عن كسب الأعداء.
جميعنا متيقن ان الكذب خلقٌ ذميم وممارسة خاطئة يجب نبذها وتجريم ممارستها إلا أننا رغم إيماننا بذلك نجد أن هناك نسبة كبيرة ممن يذمون الكذب وينتقدونه هم أول من يلجأ اليه عند تعرضهم لمواقف معينة يرون فيها مخطئين أن صدقهم فيها سيسبب لهم مشاكل هم في غنى عنها وأن سلامتهم ستحقق حين يكذبون.
الواسطة سلوك مجتمعي واسع النطاق أقام الكثير وحطّ من قدر الكثير والكثير منا يلقي باللوم عليه في كل شيء ظاناً بأن بلادنا هي الدولة الوحيدة في العالم التي تُمارس فيها الواسطة جاهلاً بأنها سلوك عالمي منتشر وبشكل كبير في جميع دول العالم بما فيها المتقدمة منها ولكن هناك فرق شاسع في التعامل معه والنظرة إليه بين من يمارسه فالعرب على سبيل المثال يطبقونه ولكن دون أي ضابط يحكمه بحيث أنه يعتمد دائماً إما على القرابة أو على المعرفة الشخصية أو على أمور كثيرة تخلو من عوامل الكفاءة والأحقية والأهلية بين المتقدمين بينما الدول الاخرى وأخص الكبرى منها تُطبق الواسطة أيضاً ولكن في إطار ضيق ومحدود وبضوابط مقننه دون أن تعلنها بحيث لا يتم التوسط لديها لأحد إلا لمن تتوفر فيه جميع الشروط المطلوبة للمنصب كما أنه يُشترط أيضاً أن لا يوجد منافس له أفضل منه.
بعض الأخوة هدفه البحث عن أي سقطة قد يجدها فيما تكتب ليس من باب الحرص على دعمك إيجابياً وتشجيعك وإنما لمحاولة إحباطك والحط من شأن ما تطرح أو تقدم وأضرب مثالاً على ذلك في واقعة حدثت في بداياتي حيث قمت بنشر منشور في أحد مواقع التواصل يتحدث عن موضوع معين فتجاهل أحد الأخوة التعليق على مجمل الطرح وفقط أشار إلى مفردة واحدة وجد فيها خطأ إملائي واحد.
يقولون لماذا تضحك إن الضحك يحط من هيبة الرجل عندها عبست وحين تأملوني قالوا يا أخانا يا ذا الوجه العبوس ألا تعلم بأن العبوس في وجه الآخرين قلة أدب فنظرت اليهم في حيرة وأبتسمت إبتسامة علّي بها أنال رضاهم لكنهم للأسف إشمئزوا مني وقالوا لماذا أنت سعيد؟ …
حينها علمت أنك مهما حاولت إرضاء جميع الناس فإنك ستكون كمن يحرث في البحر لذا عليك الإقتناع والإيمان بالتوقف عن محاولة كسب رضا الجميع لأنك بكل بساطة لن تناله.
إننا كمسلمين وكسعوديين بشكل خاص ساهمنا وبشكل مؤثر في تشويه صورتنا أمام المجتمع الدولي بجهلنا ولا أقول تراخينا عن كيفية الدفاع عن ديننا أولا ثم عن أنفسنا كمسلمين ثانياً … لقد عشت فترة ليست بالقليلة في الغرب وأدركت أن المحرك الأول والرئيسي في تشكيل الرأي العام الغربي وتوجيهه في مختلف القضايا هو “الإعلام” ولقد أثبت الواقع أننا فشلنا فشلاً ذريعاً في توظيف الإعلام الغربي والتعامل معه للدفاع عن ديننا وقيمنا وما نؤمن به وإبراز حقيقة أننا في المجمل أُناس مسالمين نكره الحرب والإعتداء على الآخر وأن ديننا، دين محب للسلام بل هو أكثر دين يحث على السلام ويدعو له … إن فشلنا على هذا الصعيد وتقصيرنا في إستغلال تلك الوسائل الفاعلة لديهم في التأثير وفي تكوين رأي عام يدافع عن قضايانا ومعتقداتنا ساهم وبقوة في جميع ما نعاني منه اليوم.