أهلا وسهلاً بكم في موقعى .. ارحب بآرائكم واستفسارتكم من خلال التواصل معي على أحد وسائل التواصل
إن من أهم واجباتنا وأعظم مسؤولياتنا حكومةً ومجتمع أن نحرص على أن لا يصل أيُّ فردٍ منّا إلى مرحلة القنوط والإحباط لأن وصوله إلى تلك المرحلة يجعل منه سلاح فتّاك يدمر نفسه وأصدقائه قبل أن يدمر أعدائنا وأعدائه.
ما أنصح به العقلاء منّا هو البعد عن الحوار مع المختلف معهم في أي أمر سواء كان رأي أو سلوك أو خلافه لأن أغلبنا وللأسف يعتبر الحوار معه حول أي أمر يختلف معك فيه هو تعدي وتطاول عليه يرفضه بل ويحاربه لذا فإن الصفة الملازمة لأي حوار يجريه المختلفين أنه دوماً “حوار عقيم” ممّا يجعل تجنبه أجدى وأنفع من الدخول فيه.
أنا لا أعلم حقيقةً لماذا بعض الشيوخ وأشدد هنا على مفردة بعض … فمعظم مشايخنا المعتبرين بريئين تماماً مما يفعله هذا البعض … هذا البعض الذين عندما يتم استفتائهم والإلحاح على سؤالهم نجدهم حين يتضح أنهم لا يمتلكون جواباً مقنعاً بدلاً من أن يقولوا: “لا نعلم”، يجد المراقب أنهم يتصرفون وكأنهم يرون في الإقرار بعدم العلم حرج كبير لهم بل ومنقصة بالغة يخشون وصمهم بها ممّا يجعله يستنتج أنهم إما يجهلون الداعي الشرعي الرئيسي خلف فتح باب الاجتهاد الذي الهدف منه هو بحث مثل هذه الأمور التي يستعصي فهمها على العامة أو حتى عليهم هم أنفسهم حين لا يوجد أي تأصيل شرعي لها معروف لديه أو لدى هؤلاء البعض الذين لجأ إليهم يستطيع الركون إليه والاستنارة به وإما أن هؤلاء “الشيوخ” يرفضون الإقرار بحاجتهم له.
المؤسف أننا نجد أن هؤلاء البعض ممن يسمون أنفسهم “مشايخ” حين تكثر عليهم الأسئلة ويعجزون عن تقديم الإجوبة يبادرون إلى إتهام الناس في دينهم وفِي مدى تمسكهم به مغفلين حقيقة أن السائل في معظم الأحيان هدفه الوحيد من السؤال هو البحث عن الحق وتعزيز ثبات إيمانه وتقوية عُرى عقيدته وليس التشكيك في سلامة الدين وصحة الاعتقاد به.
لذلك أقول ختاماً:
“إن من قال لا أعلم فقد أفتى”.
ففي هذا القول قمة العلم وقمة الشجاعة وليس فيه أي إنتقاص قد يطال قائله على الإطلاق بل على العكس فهو يرفع من قيمة ومكانة صاحبه ويكسبه محبة وثقة الناس.
أتذكر قريتي الوديعة وحالها في الماضي حين كان يُبجل فيها من يُجيد القراءة والكتابة ويُحتفى به ويتصدر المجالس والجميع يحترمه ويوقره ويستشيرونه في شؤون القرية المختلفة دون الإلتفات لا إلى عمره ولا إلى ماله أو منصبه وذلك فقط تبجيلاً وتقديراً لعلمه ولكن يُفيقني من كل تلك الذكريات الجميلة حالنا هذه الأيام الذي تغيرت فيه المفاهيم وتبدلت فيه الضوابط وأصبح الوجيه والمحترم ومن يتصدر المجالس هو المال وملاكه فقط مهما أعترتهم النواقص وخيمت على تصرفاتهم الشكوك لأن كل ما يُنظر اليه هو عدد الريالات التي في جيبه فقط أما خلافها من الأمور فهي أمور يتيمة لا بواكي لها فسحقاً لزمن المال ولمريدي المال ولمبجلي المال.
“الفساد هدر للمال” … هذه العبارة في نظري فيها تسطيح كامل لمعنى الفساد وتبعاته حتى وإن كانت تستخدم كتعبير مجازي ففي نظري الفساد ليس هدر للمال فقط بل هو هدر للحقوق إبتداءً فيجب أن تكون المصطلحات واضحة ودقيقة حتى تكون الرسالة واضحة وصريحة ولا تُترك عُرضةً للتأويل.
فالمال المهدر قد يكون مال الشخص نفسه وليس بالضرورة مال غيره والذي قد تكون خسارته له ليست ذات قيمه عاليه عند الشخص أما الحقوق فهي للناس جميعاً ولا يجوز إطلاقاً لا إهدارها ولا التلاعب بمصيرها حتى لو كانت تلك الحقوق تعود لك أنت شخصياً فلا يحق لك لا التغاضي عند تعرضها للهدر ولا التجاوز عند تعرضها للإغتصاب لإن الأمر لا يتعلق بك أنت وحدك بل يتعداك ليتعلق إما بإبنك أو بإبنتك أو بزوجتك أو بأمك أو بأبيك أو خلافهم ممن تربطهم بك صلة رحم أو تربطهم بك صلة حق في تلك الحقوق.
أخلص إلى القول وبإختصار:
“إن الفساد هدر للحقوق التي المال جزء يسير منها فقط”.
أحد الغالين على قلبي كان يقود سيارته عائداً من قريتنا متوجهاً إلى مدينته بعد قضائه لإجازة العيد في القرية وأثناء سيره قامت سيارة أخرى مسرعة جداً بالمرور بجواره بسرعة مخيفة جداً مما أربكه وكاد أن يفقده السيطرة على مركبته ويحدث ما لا تحمد عقباه ولكن الله سلم.
ضايقه ذلك كثيراً فحاول اللحاق بها وكذلك فعل وقام بتجاوزها ثم دعس على مكابح سيارته ليخيف قائد السيارة الأخرى انتقاماً منه وفعلاً حصل ما أراده وبعدها واصل القيادة ظاناً بأن الوضع قد أنتهي عند ذلك الحد وبعد مرور وقت لا بأس به وجد محطة محروقات فتوقف بها للتزود بالوقود وفجأةً ودون سابق إنذار وإذا بتلك السيارة المسرعة تقف إلى جواره وقام بالخروج منها ثلاثة عمالقة من ذوي البشرة السمراء وبأيديهم ما لذ وطاب من أدوات التعدي فكان ذلك كفيل بأن يجعل حبيبنا يقوم بتأمين أبواب المركبة وإخفاض نافذة مركبته قليلاً ثم قام بالصراخ عليهم متظاهراً بأنه “أبكم” وأنه لا يعلم سبب تهديدهم له وفعلاً نجح في ذلك فتراجعوا عن التعدي عليه بعد أن أوسعوه سباً وشتماً ولكن ذلك كان آخر ما قد يؤثر في صاحبنا وقاموا بالعودة الى سيارتهم وغادروا المكان فما كان من أخونا إلا أن حمد الله على سلامته غير مصدق لخروجه سالماً من تلك المواجهة التي كان بالإمكان أن تتحول إلى مواجهة ينتج عنها فقدانه لسلامة أحد أعضاء جسده على أقل تقدير.
سبب ذكري لهذه القصة هو فقط لتذكير نفسي وإياكم بعدم التسرع في انفعالاتنا والتروي قبل إتخاذ أي قرار قد ينتج عنه أضرار لم نحسب حسابها لذلك أنصح نفسي وإياكم بالتحلي بالصبر وأن نحكم العقل قبل العواطف عند اتخاذ أي قرار قد نندم عليه إن تسرعنا في اتخاذه وتنفيذه وفعلا صدق المثل الشعبي الذي يقول ” من خاف سلم “.
مهارات تجهلها
قد تكتنز أخي العزيز داخلك موهبة أنت أول الجاهلين بها ولكن عند اكتشافك لها وشروعك في ممارستها سينتج عن ذلك غالباً أحد أمرين إما أن ينتج عنه التشجيع والدعم لك وإما أن ينتج عنه “تكسير المجاديف” كما يقال من أشخاص قد يفاجئهم وربما يغضبهم بروز هذه الموهبة عندك فما الواجب عليك فعله أخي الموهوب في هاتين الحالتين؟.
بداية يجب عليك أن تجعل ردة فعلك إيجابية تجاه الحالتين معاً فمثلاً في حالة الأمر الإيجابي عليك أن تستغل تأثيره الجميل عليك وأن تستثمر وجوده بحيث تجعله أمر يرفع من معنوياتك وأمر يعزز من ثقتك فيما تقدم وبالتالي يصبح أمر يحفزك على تنمية ورعاية موهبتك أما ما يخص الأمر السلبي فهنا يجب أن تكون ردة فعلك نحوه على النحو التالي أولاً يجب عليك أن تُسلّم بحتمية حدوثه وأنه لا مهرب ولا مناص من تلقيه وثانياً أن تتعلم كيف تتعايش معه وكيف تحتويه ومن ثم كيف تحوله إلى عامل إيجابي يدفعك نحو الاستمرار في تنمية قدراتك وتطوير موهبتك.
أخيراً أقول لك أخي الموهوب يجب أن تترسخ في ذهنك القاعدة المعروفة أنه “لا يرمى دائماً بالحجر الا الشجر المثمر” حتى تعيش مرتاحاً وتستمر في جعل إبداعك أكثر نضوجاً وتألقاً وبإختصار …
“من لا يعجبه شخصك لن يعجبه طرحك مهما علا وإرتقى”.
“الحقيقة” دائماً مؤلم جداً التذكير بها خاصةً إذا ما تعلقت هذه الحقيقة بنقيصة نمارسها ولا نرغب في التخلص منها إما لأننا نجد فيها لذة حُرمنا منها ولا نستطيع التخلي عنها أو لأننا نجد فيها تعويض عن ما قد نعانيه من فراغ لم نجد ما يسده.
لكن وبغض النظر عن الأسباب التي قد نسوقها لتبرير ممارسة تلك النقيصة فإن أي شعور ينتابنا عند ممارستها سواءً كان خوف أو توتر أو حذر من أن ينكشف أمرنا لهو اكبر دليل على ان هذه الممارسة لا تستحق منا لا المخاطرة بسمعتنا من أجلها ولا أن نعرض علاقاتنا الاجتماعية للضرر في سبيلها وإن إصرارنا على عدم الإقلاع عنها هو حقيقةً قمة “الغباء” خاصةً إذا ما أيقنا أن عواقب الاستمرار فيها والتمادي في ممارستها سيكون لها وبكل تأكيد عواقب وخيمه وتبعات سلبية جداً من الصعب تحملها.
أنا أعتقد أن ما نفتقده وبشكل مؤلم هو معالجة إفتقارنا الى انظمة “دائمة” فعالة مستفادة من تجارب من سبقونا أنظمة تحظى بقناعة ورغبة صادقة وجادة من قبل المسؤول قبل المواطن في تبنيها وتفعيلها وتكريسها ومراقبة ومعاقبة مخالفيها، معاقبة ومراقبة صارمة لا هوادة فيها ولا إستثناءات فيها لأن في نظري ما أن يتشرب المواطن النظام ويعي مدى أهميته منذ نعومة أظفاره ستتولد لديه دون أن يعلم مهارات إحترام الآخر مها كان حجم الإختلاف معه ولن يفكر لا باللجوء الى الهجوم العنيف عليه ولا بالدخول في نقاش عقيم معه لن ينتج عنه إلا المزيد من الفُرقة والخلاف بين الفرقاء.
“السيفون” وفاتورة المياه ….. وزير مياه سابق وأحمد الله أنه سابق كان يقول بأن سبب إرتفاع فاتورة المياه يعود لعدم ترشيد إستخدام “السيفون” …. وهنا أتساءل …. هل كان المطلوب يا معالي الوزير أن نجعل من دوراة المياه التي في منازلنا ( أعزكم الله ) كمثيلاتها الموجودة على الطرق السريعة حتى نتفادى دفع الرسوم المرتفعة كما تقول؟.
إن إستخدام السيفون الذي أعرفه هو فقط سحب السيفون عند استخدام المرحاض فهل المطلوب منّا أن ننعم برائحة الحمام الكريهة أطول فترة ممكنة أم ماذا يا معالي الوزير؟.
تمر بالإنسان أوقات يتمنى فيها تمنيات مستحيلة ومنها أن يتمنى لو يعود به الزمن إلى الوراء حتى يتأمل في قرارات اتخذها وبالطبع هذا هو المحال بعينه لذلك لا يملك الإنسان إلا تحمل تبعات هذه القرارات مهما بلغت قساوتها وعليه فقط أن يتجنب تكرارها لأن الإنسان الذي لا يتعلم من أخطاءه لا يحق له أن يتذمر من تبعاتها.
حين تفتح لك نافذة أو يتوفر لك منبر أو تتاح لك فرصة للتعبير عن آرائك وافكارك وتوجهاتك أو إجمالاً لنقل للبوح عن كل ما قد يجول في خاطرك من أمور ونظرتك لها فإن ذلك كفيل بان يهبك راحة البال ويمنحك شعور جميل بالرضى عن الذات ويخلق لك مجال واسع ورحب لتعريف الناس بك اكثر خاصة تعريف منهم على احتكاك مباشر معك ويجهلون الكثير عنك حتى لو إكتنف ذلك بعض المنغصات فذلك شر لابد منه.
أكره الاغراق في فنون الرمزية والغموض وأعترف بأني بالفعل لا أملك القدرة على سبر أغوار هذه الفنون والإبحار في عوالمها كما أعترف باني لا أملك القدرة على فك طلاسمها لذا فأنا أحب السهل الممتنع والسهل الممتنع يحبني أفهم السهل الممتنع والسهل الممتنع يفهمني فلذلك نجد أنفسنا أنا وهو في علاقة حميمية ممتعة لأن كلانا يفهم الاخر بكل أريحية.