أهلا وسهلاً بكم في موقعى .. ارحب بآرائكم واستفسارتكم من خلال التواصل معي على أحد وسائل التواصل
ما يجب ألا يفارق ذهنك عند طرح أي رأي مستجد ليس الإتفاق معه وإنما مدى صوابه وعدم مخالفته لمبادئك وقراءتك للواقع كما هو وليس كما يجب أن يكون فالآراء الجريئة والجديدة عادةً لا تلقى قبول واسع في بداياتها لأنها غالباً ما تكون خارج إطار المألوف والمعهود والمتفق عليه.
إسرائيل عدوة بلا شك وأهل فلسطين حلّ بهم ظلمٌ أيضاً بلا شك ولكن حين توضع بين خيارين إما السلم مع عدو يتمنى الحصول عليه ويسعى بشتى الوسائل لنيل رضاك أو استمرار الدعم لمظلوم يتنكر لك ولفضلك ويكيل لك السباب والشتائم كلما ورد أسمك في حضرته فأيهما ستختار يا ترى؟.
نحن لسنا ملائكة ومع ذلك يتصرف الكثير منّا وكأننا كذلك حيث تجدهم لا يرون إلا خطايا الآخرين ويتجاهلون تماماً مناقبهم رغم علمنا بأن معظم هؤلاء عند إطلاعهم على خصالنا يعترفون بجمال معظمها بل ويشكرون فضلها وهذا بالضبط عندي هو ما جعلهم يتقدمون بينما نحن فقط نندب حظنا.
في ظل استمرار أزمة فلسطين وفي ظل عجز الفلسطينيين تحديداً عن إيجاد حل فعّال لها خالٍ من العنتريات والمزايدات فأعتقد أن الحل الوحيد يكمن فقط في العمل بما تعترض عليه الغالبية التي لازالت تتوهم قدرتها على رمي إسرائيل في البحر واستعادة كامل التراب الفلسطيني من جديد.
الإفراط في أي أمر نتائجه دائماً سلبية وهذا ينسحب على كل من يفرط في التشاؤم حين يُشخّص واقعنا الحالي وأيضاً على كل من يفرط في التفاؤل حين يقيم الواقع نفسه في تجاهل تام لحقيقة أن الإفراط أياً كان نوعه خطرٌ لن ينجو منه إلا من يعمل بقوله سبحانه: “وجعلناكم أمةً وسطا”.
أحمل قناعة راسخة لن أتخلى عنها أبداً وهذه القناعة تقول بإستحالة ثقتي في طرح ذوي الهويات المجهولة نهائياً مهما انسجم طرحهم مع قناعاتي وآرائي لسبب بسيط وهو أن كل من يتجنب ذكر هويته الحقيقية هو عندي إما شخص جبان وإما شخص لديه ما يخفيه وكلاهما خطر يجب عليّ الحذر منه.
من متابعاتي الدينية وجدت أن الكثير ممن يظنون أنهم ينصرون الدين يخالفون أبسط تعاليمه في النصح والارشاد حيث تجدهم يلجأون للقذف وإهانة المقابل في تجاهل تام لقوله سبحانه: “وقولوا للناس حسنا” وقول رسوله: “ما كان الرفق في شيءٍ إلا زانه” فكيف ينصر الدين مثل هؤلاء.
من مخاطر الحراك الثقافي الحالي وقوع بعض أهله أسرى للانشغال الشديد به ويفاقم ذلك تلقيهم إطراءات مبالغ فيها غالباً ما تحمل أهداف لا علاقة لها إطلاقاً بأهدافهم وهم قد يعلمون ذلك ولكن نرجسيتهم المفرطة تجعلهم يتجاهلونها فينغمسون أكثر في وحل التناقض وازدواجية المعايير.
توجد شخصيات جدلية “دينية” في وسائل التواصل عندنا تُظهر مواقف دينية أتفق معها ولكني ألاحظ لجوء المعارضين والمؤيدين لها معاً إلى إخفاء هوياتهم الحقيقية فهل السبب يا ترى هو الخوف عند المعارضين من المساءلة أم أنه السعي للاصطياد في الماء العكر عند أغلب المؤيدين فقط؟.
من معضلات شباب وبنات اليوم هو عدم تحريرهم للمصطلحات وهذا أمر متوقع في ظل تراكمات التشدد الماضي التي للأسف لا يتم تفنيدها وتصويبها وكذلك إرهاصات الانفتاح الحالي التي أيضاً لا يتم ضبطها وتقنينها مما يجعل النتيجة الطبيعية لهما حدوث اضطراب في فهم وتطبيق هكذا مصطلحات.
حال #لبنان فعلاً يُرثى له فعلى الرغم من اعتراف الكثير من شعبه وساسته بأن السبب الرئيسي في تدهور حاله هو اختطافه من قبل #حزب_الله إلا أن جميع هؤلاء لا يبذلون أي جهد فعّال يحرر بلدهم من هذا الاختطاف ممّا ينذر بتفاقم معاناته وزيادة عزلته وتنامي سيطرة هذا الحزب عليه.
على أي مجتمع الإيمان بأنه لا يوجد مجتمع لجأ لعملية “نسخ ولصق” ثقافة مجتمع آخر بقضّها وقضيضها وتبناها ثم نجح لذا يجب أن يقتنع الكل بأن كل مجتمع له خصوصية وأسس يرتكز عليها تختلف بإختلاف ما هو موجود عند غيره وهذا الاقتناع وحده هو السبيل الوحيد لتقبل الآخر أياً كان.