أهلا وسهلاً بكم في موقعى .. ارحب بآرائكم واستفسارتكم من خلال التواصل معي على أحد وسائل التواصل


أصعب رسالة يمكن إرسالها هي الرسالة الملغمة وذلك لأن مضمون هكذا رسائل يخضع دائماً للعديد من التأويلات ممّا يجعل مآلها مآل اللغز تماماً، لغزٌ لا يكون بالمقدور حلّه ولا السلامة من تلقيه وتكبد عناء التفكير في حلّه.

يزعمون أنهم يكفلون حق التعبير عن الرأي لكل شخص أياً كان عرقه أو لونه أو دينه بينما تجد جميع جيوشهم الاعلامية والفكرية والثقافية تحظر رسمياً أي رأي يتناول مدى صحة واقعة “حرق النازيين لليهود” ويرون وعن قناعة تامة بأن هذا الموضوع محرم حتى النقاش حوله ناهيك عن دحضه.

يتصور البعض أن التغييرات الجارية حالياً في مجتمعنا تمنحهم الحق في ممارسة الكثير من السلوكيات الخارجة عن أُطر ثقافتنا وثوابتنا غافلين هؤلاء المساكين عن أن أول من يحرص على ضرورة التمسك بالجيد منها ومعاقبة كل من يخالفها هم ولاة الأمر أنفسهم.

سوء الفهم يُعد أسوأ شعور يعانيه من يهمه ألا يساء فهمه لذلك تجد هذا المهتم يبادر إلى التوقف عن ممارسة أي أمر يشك أنه السبب في حدوث هذا الفهم حرصاً منه أولاً على عدم استمرار هذا الفهم في حالة وجوده وحرصاً منه ثانياً على تجنيب نفسه عناء التفكير في مدى صحة وجوده.

‏‬ غالباً سبب إنهاء العلاقات هو الغلوّ في رفع سقف التطلعات وهذا الإنهاء قد لا يكون سببه رفع سقف تطلعاتك أنت عن الآخر وإنما قد يكون سببه رفع سقف تطلعات الآخر عنك الأمر الذي يهدد استمرار العلاقة بينكما عند اصطدامها بما يُعكر صفو هذا الغلوّ في تقييم طبيعة هذه العلاقة.

‏أتعجب من حال بعض المرتبطين بغيرهم المقصرين بحقهم أشد تقصير ورغم ذلك يُظهرون رغبتهم الزائفة في استمرار العلاقة بهم وذلك فقط تحسباً لموعد فك هذا الارتباط من قبل الطرف المُقصّر بحقه حتى يقوموا بتحميله هو وزر فك هذا الارتباط وأيضاً حتى يظهروا هم بمظهر البائس المظلوم.

التجاهل الواضح والصريح لك تأثيره أهون بكثير من تأثير التجاهل الضمني الذي يتم إيصاله لك بطرق غير مباشرة.

إن أخطر عامل يتعرض له الإنسان زعمه أنه يسلك سلوك معين ليكتشف الآخرون لاحقاً زور إدعائه وسبب الخطورة يكمن في أن هذا الإنكشاف يجعل صاحبه في حالة دفاع مستميت لإثبات برائته فما أجمل الصراحة والوضوح التي لا يكلف الإنسان إعلانها عناء الدفاع عنها وإثبات التزامه بها.

البعض يقول أن السياسة فن الممكن وآخرون يقولون أنها فن الكذب وتشرشل يقول أنها فن المصلحة وأنا أقول أنها فن اللعب على جميع مفارقات وتناقضات وتقاطعات كل ما سبق.

معضلة الكثير من حاملي الدرجات العلمية في مجتمعنا إيمانهم القاطع الذي لا يساوره أي شك بأن ذلك يمنحهم إعتراف ضمني وحتمي بتميزهم عن غيرهم وأنهم أكبر من أن يتم مخالفتهم في أي طرح يقدمونه فتكون هذه النرجسية المتضخمة عندهم أكبر طامة تحل بهم.

نحن كسعوديين لسنا مغفلين أو سُذّج حين نمد يدنا لمن لا يستحقها، نحن فقط نعرف جيداً من أين تؤكل الكتف ونعرف جيداً متى علينا التوقف عن أكلها.

الكثير منا يُغلّب مصالحه الشخصية على مصالح غيره حتى لو كانت ظالمة جاعلاً من أنانيته وسيلة تحقيقها الوحيدة وضارباً عرض الحائط بكيف وعلى حساب من وماذا يصبح الحلم بها حقيقة وهذا النهج في حد ذاته هو أكبر خطر يهدد ديمومة هذه المصالح حتى لو توهم صاحبها إستحالة خسارتها.

وقت البيانات لتقنية المعلومات شركة برمجة في الرياض www.datattime4it.com الحلول الواقعية شركة برمجة في الرياض www.rs4it.sa