أهلا وسهلاً بكم في موقعى .. ارحب بآرائكم واستفسارتكم من خلال التواصل معي على أحد وسائل التواصل


عند إلتحاقي بالجامعة خارج البلاد وكنت غراً حينها حيث كنت أبلغ من العمر حوالي التاسعة عشر ربيعاً فقط وكانت تلك السفرة هي الأولى لي خارج السعودية بل حتى خارج مدينتي .. المهم .. في أحد الايام وأثناء إحدى محاضراتي طرحت الدكتورة تساؤلاً علينا حيث سألت ما هو أفضل عمل تستطيع الزوجة أن تقدمه لزوجها ؟ … فساد الصمت لبرهة وفجأة ودون سابق إنذار أنبريت أنا للإجابة حيث قلت بكل تلقائية وعفوية  .. “عليها أن تكف عن الثرثرة” … حينها نظرت الدكتورة إليّ ولمحت في عيني نظرات البراءة والعفوية فلم تتمالك نفسها وأنفجرت ضاحكة وبشكل هيستيري هي وكل الطلاب والطالبات في القاعة ممّا دفع الجميع ينهال عليّ بالتوبيخ والتهكم بل حتى من قبل بعض العرب المتواجدين معي الذين قالوا لي حرفياً “فضحتنا”.

هدفي من سرد هذه الواقعة هو تذكير نفسي وإياكم بأنه ليس بالضرورة أن كل ما تربينا عليه أو تعلمناه في مجتمعنا هو بالضرورة أمر صائب لا يحتمل الخطأ .. فنحن يجب أن نعلم ان كل شيء قابل للإخذ والرد إلا “المسلمات” بالطبع أما خلافها فهي أمور علينا ان نفسح صدورنا لنقدها وإثارة الحوار “البناء” حولها دون خوف أو تردد.

‏من يمتلك منصباً غالباً ما يمتلك النفوذ ويمتلك الجاه ويمتلك المال ولكن هل فكّر صاحب المنصب في ماذا سيتبقى له من كل هذا بعد أن يترك منصبه؟.

‏،،،،،،

‏لو أن كل صاحب منصب منح هذه المسألة مساحه كافية من التأمل لتغيرت أمور كثيرة في حياته سواءً خلال توليه المنصب أو حتى بعد مغادرته.

هل نحن أمة تريد نشر دينها ام تشويه دينها؟، تساؤل مهم في نظري ولكن نحتاج ان نجيب عليه اثناء نومنا لأن الواقع يقول أننا نفقد الواقعية والحكمة عندما نكون في كامل وعينا.

تمر دائماً بالإنسان فرص جميلة يعيشها واقعاً  لكنه بجهله وغبائه يُفرط فيها حالماً سيدنا “المشخر” بتحقيق أحلام أخرى لا يراها إلا في سباته السرمدي، أحلام تملأه زهواً ونشوة ليستيقظ فيُصدم حين يجد أن أتراح اليقظة قد إجتثت أضغاث أحلامه من جذورها.

“تعالى الله وسما أن يكون مرامه من خلق البشرية تعذيبها وليس هدايتها”

إن الغاية الربانية الأسمى من خلق البشرية هي فقط أن تقوم البشرية بعبادة الله سبحانه حق عباده وطاعته حق طاعه وأمَرَ الصالحين منهم أن يدعوا إلى ذلك بالحكمة والموعظة الحسنة “فقط” وأن تترك البشرية أمر العقاب والثواب له هو وحده “فقط” فهو وحده من يملك كامل الحق في أن يرحم من يشاء وهو وحده من يملك كامل الحق في أن يعذب من يشاء وليس نحن إلا أن الكثير منّا يغفل عن هذا الحقيقة جاهلاً أو متجاهلاً حيث نجدهم يبادرون إلى التألّي على الله والقيام بدور الرب سبحانه في تقرير مصير هذا ومآل ذاك وهذه في نظري أكبر طامة يمكن أن تحل بأي مجتمع متدين.

يتصور البعض أن التغييرات الجارية حالياً في مجتمعنا تمنحهم الحق في ممارسة الكثير من السلوكيات الخارجة عن أُطر ثقافتنا وثوابتنا غافلين هؤلاء المساكين عن أن أول من يحرص على ضرورة التمسك بالجيد منها ومعاقبة كل من يخالفها هم ولاة الأمر أنفسهم.

يزعمون أنهم يكفلون حق التعبير عن الرأي لكل شخص أياً كان عرقه أو لونه أو دينه بينما تجد جميع جيوشهم الاعلامية والفكرية والثقافية تحظر رسمياً أي رأي يتناول مدى صحة واقعة “حرق النازيين لليهود” ويرون وعن قناعة تامة بأن هذا الموضوع محرم حتى النقاش حوله ناهيك عن دحضه.

أصعب رسالة يمكن إرسالها هي الرسالة الملغمة وذلك لأن مضمون هكذا رسائل يخضع دائماً للعديد من التأويلات ممّا يجعل مآلها مآل اللغز تماماً، لغزٌ لا يكون بالمقدور حلّه ولا السلامة من تلقيه وتكبد عناء التفكير في حلّه.

وقت البيانات لتقنية المعلومات شركة برمجة في الرياض www.datattime4it.com الحلول الواقعية شركة برمجة في الرياض www.rs4it.sa