أهلا وسهلاً بكم في موقعى .. ارحب بآرائكم واستفسارتكم من خلال التواصل معي على أحد وسائل التواصل
أرأف بحال من يُزايد على رحمة الله لإيمانه بأن مصيره الجنّة ومصير غيره جهنم حتى لو كان من الملبين لحكم الله إذا أختلف معه ناهيك عن مصير غير المؤمن الذي قد تشمله رحمة الله ولنا في الزانية التي ستدخل الجنّة لأنها سقت كلب والمؤمنة التي توعدها الله بالنار لأنها حبست هرّة خير دليل.
أنا لا أعمم ولكني أخص شريحة بعينها من أتباع المذهب الشيعي الذين يناصبون أهل السنة العداء ويرون في قذفهم تقرب لله ليأتيك سُنّي أخرق بلغ منه الجهل مبلغه الثقة في أن إدعاء هؤلاء دعمه والوقوف معه أمر لا يمكن التشكيك فيه ولا يكتشف مدى سذاجة هذا الوهم إلا حين يحتاج نصرتهم فهل بعد هذه السذاجة سذاجة؟
تخيل معي أن سجين فتح له السجّان باب سِجنه .. هل سيبقى السجين في سِجنه إيماناً منه بعدالة سَجنه؟ أم أنه سيسارع لمغادرة سِجنه والإستمتاع بحريتّه أياً كان جُرّمه؟
#أيهما_يختار_السجين ؟
معضلة المجتمع السعودي أنه مجتمع عاطفي خاصة في الأمور الدينية وهذا ما وجده أعدائه فأحسنوا إستغلاله وتوظيفه
بما أن الشبهة والحجة أصبحتا في مجتمعنا اليوم وجهان لعملة واحدة وقرينتان تحملان نفس الحق في التقييم والتقديم ولا تختلف صفة الاعتداد بهما فمن المحال تجنبهما طالما أن مقتضى الإحتجاج بهما واحد وما يترتب عليه أيضاً واحد
إذا أيقنت بأن الباب يرزح تحت نير أغلال صنعتها أحواله فجعلت خيبة الأمل عنوانه ومصير الأمل إحباطه وجب عليك إغلاقه والكف عن طرقه بعد أن أصبح الطرق في حد ذاته جريمة يجب أن تعاقب عليها وأن يتم تأويلها كمحاولة هدفها فقط إباحة الداء الذي حرم صاحبه من دواء لا يتم الشفاء إلا به
من مصائبنا أن الشبهة أصبحت دليل كاف للإدانة والحكم بما تقتضيه هذه الإدانة ومن كثرة حدوث هذا الإعوجاج الفكري والسلوكي أصبحنا نجد فيه صنيع يألفه تفكيرنا وتبيحه نظرتنا لأنفسنا ولغيرنا فساد سوء الظن وراج سوقه ولم تعد ثوابتنا تحمينا أو تمنعنا من أن نظلِم أو نُظلم
الاختلاف في الكون سنّة .. كي يتحد حواليه أهله .. ويحققوا مراد الله من خلقه .. إلا أن هناك من لازال يعتبره محنة .. ويرى في الأقبال عليه علّة .. وفي وجوده نقمة .. وأن تقبله مرض لا يرجى بُرؤه .. ما جعل التخلف أبرز تبعات رفضه ..
من يجعل مصيره محكوم بالتداعي والكسل والغفلة والجهل لا يمكن له أن يكون سوى مهرج محروم يغطي فشله بإضحاك غيره ولو أنك أطّلعت على ما يُبطنه لوجدته يئن في قرارة نفسه من نقص لا يمكنه حتى التخفيف من ألمه ناهيك عن القدرة على علاجه
كم هو مسكين من يبحث عن الكمال ولا يرضى سواه حين يكتشف أن بحثه لن يحقق رجاه أو غاية مناه ليصبح بين أن يخسر رهانه ويسلّم بالفشل أو يستمر في نضاله رغم شعوره الطاغي بالوجل
مع مر السنين تتوالى وتتسارع الأحداث وتكثر وتعظم التجارب فيعترض السائر فيها منتصف طرق يجهل خطورته فيحتار هل يُكمل المسير أم يصبر حتى لو بلغ الصبر منتهاه وأصبح يطالبه بالتخلي عن كل ما يصيب قناعاته بضرر لا يمكن تجنبه أو تلافيه فأيهما سيختار يا ترى؟
لا مانع من أن يكون لك رأي مختلف ولكن لا نفع يأتي من التهجم على أي رأي يخالفه … فلنتقبل اختلافنا حتى تنجو حياتنا