أهلا وسهلاً بكم في موقعى .. ارحب بآرائكم واستفسارتكم من خلال التواصل معي على أحد وسائل التواصل


لقد أمضيت معظم سنين عمري في ظل رجل يشهد كل من تعامل معه بأنه نعمة سيفتقدها ليس فقط ذويه وإنما كل من كان يحتاج نصرته وجلاء العسر من حياته .. رجل كان يشعرني جواره ليس فقط بالشموخ والفخر وإنما أيضاً بالأمن والطمأنينة .. مهما وصفتك يا غالي فلن أوفيك حقك ولا يسعني بعد فراقك إلا الدعاء لك عل الدعاء يخفف من غلواء مصابي ويهون عليّ كربات فقدك … رحمك الله يا حبيبي وغفر لك ورزقني المولى قدرة الاستمرار في برك.

الإنصاف مطلب بشري وخلقي وسلوكي وفوق ذلك كلّه ديني إلا أن استهتار الكثير بهذه القيم التي يُعد الإنصاف أحد أبرز مظاهرها وأهم معيار يقيس مدى رقيها ورفعتها يقول بأن كل من يتوهم تحلي الجميع بها إنسان ساذج ويستحق عواقب كل ما تتسبب فيه سذاجته.

لقد مللت من التعليق على غياب التفاعل معي في هذا الوسط وأكرر قول بأن هذا الغياب لو كان يعنيني لكنت قد توقفت منذ زمن عن التواجد فيه وعن استغلاله للتعبير عن رأيي الذي بالمناسبة لا يهمني الإتفاق معه أو الاعتراض عليه …. فعجباً لمن أشغله شأني عن العناية بشأنه.

‏لا يوجد أي غرابة في تباين الآراء حول أي قضية ولكن الغريب أن تصبح هذه الآراء عند صاحبها معصومة وذات قدسية يجب النيل من كل من يختلف معها خاصة إذا أظهرت عوراته وأثبتت فساده وفساد آراءه.

من غرائب وسائل التواصل وجود من ينتقد فقط لرغبته في الإنتقاد حتى لو غاب عن إنتقاده أي دليل يشرعنه وغالبية أصحاب هذا النهج هم أصحاب معرفات وهمية يتصورين بأن وهميتهم ستمكنهم من الإساءة لغيرهم دون التعرض لأي عقاب غافلين بأن ما يرون النجاة فيه سيكون في حقيقته أفضل قرينة لعقابهم.

أثناء دراستي في الغرب أثار دكتور نيجيري الحوار حول تعظيم المسلمين للنظافة الجسدية خاصة عند قضاء الحاجة التي يؤمنون بأن رجسها لا يزيله إلا الماء وحين ذُكر الماء ارتجت القاعة بالضحك (ذكور وإناث) ما جعلني أعقّب بقول أنتم تؤمنون بأن الورق كفيل بإزالة بقايا نؤمن نحن بأن إزالتها لا يحققها إلا الماء.

أثناء دراستي في الغرب أثار دكتور نيجيري الحوار حول تعظيم المسلمين للنظافة الجسدية خاصة عند قضاء الحاجة التي يؤمنون بأن رجسها لا يزيله إلا الماء وحين ذُكر الماء ارتجت القاعة بالضحك (ذكور وإناث) ما جعلني أعقّب بقول أنتم تؤمنون بأن الورق كفيل بإزالة بقايا نؤمن نحن بأن إزالتها لا يحققها إلا الماء.

سألني لماذا تطيل إليّ النظر؟ ألا تخشى مني الضرر؟ فأجبته إليك عني فأنت لا تملك مقارعة البشر ولا تقوى على مواجهة الخطر فأقترب وعيناه تقدح بالشرر محذراً من هجر أساليب الحذر قائلاً إن النظر إلى الشمس أخطر من التمعن في القمر فندمت حين ظهر منه ما قد ظهر ووعدته بالكف عما قد يسببه النظر.

الفعل يتطلب إرادة والإرادة تتطلب إيمان والإيمان يحتاج إلى عقيدة والعقيدة للأسف تعرضت بعض جوانبها للخلل الذي أوجده غياب الفهم القويم لها والخلاف على أبسط ثوابتها، خلاف طال حتى كيفية التمسك بها والتعبير عنها ماجعل الفعل يشكو العجز والفشل نتيجة تحميله وزر علل لا ناقة له فيها ولا جمل.

‏لا تسلني عن حالي فحالي كحال جرير حين يستفز في الأخطل أردى صفاته وأيضاً حالي كحال الأخطل حين يُظهر عيوب جرير وسلاطة لسانه فكلاهما عندي ظالم ومظلوم وغالب وغلوب لذا أكون أحياناً كجرير حين لم يجد ما يعيب الأخطل إلا دمامة مظهره وأكون أحياناً كالأخطل حين يكشف عوار جرير ورداءة ملبسه.

‏أنا ضد جميع أحوال التهنئة بالمناسبات التي تحمل مظاهر وطقوس دينية تنافي ما أؤمن به وأعتقده أما المناسبات الأخرى “اللادينية” التي لا تحتوي مظاهر الإحتفاء بها على أية مضامين دينية تنال منّا ومن ديننا حتى يحكم البعض منّا بحُرمة الإحتفاء بها رغم عدم وجود مانع شرعي ثابت أو نص قانوني مُلزم يقولان بذلك فما بالك إذا كان الهدف من المشاركة تحقيق مصلحة دينية عليا تتحدث عن أهمية تأليف قلب المخالف وزرع حب إعتناق الإسلام في قلبه.

والله أعلم

‏من الأمور التي شددت على مراعاتها التوجيهات الربّانية والأعراف الإنسانية “الستر” خاصة في الأمور الأخلاقية والسلوكية إلا أن الملاحظ في وقتنا الراهن شغف الناس بإنتهاك هذا الأمر سراً وعلناً ما يدلل على وجود نقص فادح في التمسك ليس فقط بتعاليم الدين وإنما حتى بالآداب التي جُبلنا عليها.

وقت البيانات لتقنية المعلومات شركة برمجة في الرياض www.datattime4it.com الحلول الواقعية شركة برمجة في الرياض www.rs4it.sa