أهلا وسهلاً بكم في موقعى .. ارحب بآرائكم واستفسارتكم من خلال التواصل معي على أحد وسائل التواصل
لا يكثر أعدائك إلا عند نجاحك وهذا هو حال القيادة السعودية التي تمكنت من النهوض ببلدها لمستوى جعلها عُرضة لاستهداف متعدد الصور والأساليب غايته الوحيدة النيل من عزم وإصرار هذه القيادة على تحقيق أهدافها إلا أن فشلهم في تحقيق هذه الغاية أصابهم بمرضٌ لا يستطيعون تحمله أو الشفاء منه.
من المصاعب التي قد يواجهها المرء أن لا يجد فرصة تجعله قادر على تحقيق أي أمر يقف بينه وبين تحقيقه عقبات لا يملك القوة ناهيك عن السلطة على تذليلها ما يجعله بعد فشل الكثير من محاولات التغلب عليها يقرر أخيراً التعايش معها وتقبل وجودها والتسليم بعدم قدرته على تجاوزها.
حين يتملكك الشعور بالألم لأسباب تجهلها أو تعلمها فأعلم بأن السبيل الوحيد للتخلص من همّه والتخفيف من عناء حمله يكمن فقط في تذكر مشاعر الفرح وأسبابها ونتائجها ومدى جمال وروعة الشعور بها فلا الندم كفيلٌ بالقضاء على الألم ولا الاحباط سيمنحك بريق الأمل إذا جعلته نبراساً يسير به القدم.
ما أحتار في فهمه رؤية دول أنهكها الفقر والعوز ومع ذلك نرى أطراف منها تدخل في صراعات بينية مسلحة فاقمت مأساتها وضاعفت معاناتها والمعضلة هنا لا تكمن فقط في عدم وجود مصلحة واضحة تبرر نشوب هذه الصراعات وإنما في وجود نسبة معتبرة من شعوب تلك الدول تشجع وجود هذه الصراعات وتؤيد اندلاعها.
من شدة تغلغل الفكر الناصري وأدبياته في وجدان وفكر عرب الشمال الذي دأب على وصف السعودية بالرجعية والتخلف نراهم اليوم يتباكون على رؤية هذا الوصف الذي توارثوه كابراً عن كابر يتبدد ويتلاشى بعد أن أصبحت السعودية قوة يُحسب لها ألف حساب في حين دولهم لا تعيش إلا الفقر والتشتت والضياع.
التطبيع السعودي الإسرائيلي أصبح حديث المرحلة خاصة عند أعداء المملكة رغم أن القيادة السعودية أوضحت وبجلاء تام أن أول استحقاق قد يحقق أمر كهذا هو التعهد بإقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة مدلّلة بذلك على أنها تضع مصالح الفلسطينيين فوق مصالحها ومع ذلك يتجلّى النكران في أوضح صوره.
علاج التقليل من جهدك لا يكون في الكف عنه وإنما في المواظبة عليه فحالك كحال العائم في بحر هائج إن توقفت عن العوم هلكت وإن ثابرت عليه نجوت.
لا يخلو مجتمعنا من سلبيات حاله حال غيره ولكن المعضلة في جنوح طبقة تسمي نفسها زوراً بالمثقفة إلى التنظير والانتقاد فقط دون أن تُقدم أي حلول عملية ولولا تدخل ولاة الأمر لاستحال القضاء عليها بعد أن أثبت أفراد هذه الطبقة أنهم لا يملكون إلا الجعجعة فقط ولا يمكن التعويل عليهم.
من أبغض الكلمات إلى قلبي كلمة “لقيط” لأن المعنّي بها يُعتبر “يتيم” لا ذنب له فيما أرتكبه والداه ومع ذلك تجد الغالبية تعتبر النظرة الدونية نحوه أمر حميد ولا ترى أي غضاضة في كرهه والتشنيع عليه مخالفةً بذلك كافة القواعد الدينية والأعراف الإنسانية دون أن يرمش لها جفن.
غرور الكثير يجعلهم يرون في التهجم والانتقاص من الآخر وتسخيف رأيه خير وسيلة لرفع شأنهم وتقديم أنفسهم كأخلص منقذين للحق كما يتصورونه وما يزيد الطين بِلّة بالنسبة لهؤلاء أنهم يؤمنون بأن هذا الحق المختلف عليه أصلاً لا يمكن له أن ينتصر إلا إذا كانوا جزءاً منه.
مما يؤسف له أن تكتشف فجأة أن قيامك بأمر كنت تظن أنه قد يُسعد أو على الأقل لن يُزعج أُناس تربطك بهم صداقة يهمك استمرارها أو صلة قرابة تحرص على عدم إيذائها كان هو السبب في نفورهم منك ما يجعلك حينها تشكك في مدى حرصهم على حماية ما يجمعهم بك ومدى رغبتهم في صونه وتوثيق عُراه.
يعلمون أن عاطفتنا الدينية قوية فيستغلونها لزرع سمومهم الفكرية والأيديولوجية في أذهاننا رغبةً في زعزعة ثقتنا بأنفسنا وفي تشويه ثوابتنا وكذلك في إضعاف قدرتنا على الدفاع عن أنفسنا ولن ينقذنا من هكذا حال إلا معرفة نقاط ضعفهم حتى نتمكن من قتالهم بنفس السلاح الذي يُقاتلونا به.