أهلا وسهلاً بكم في موقعى .. ارحب بآرائكم واستفسارتكم من خلال التواصل معي على أحد وسائل التواصل


من الملاحظ بؤس حال الفارين من هذا البلد وخاصة الفتيات اللاتي اضطررن قسراً أو طوعاً لممارسة سلوكيات ترفضها ليس فقط تعاليم الدين وإنما حتى أعراف العيش الكريم وحسنة هذه المأساة الوحيدة أنها كشفت لنا ولهم قيمة هذا الوطن والثمن الباهض الذي أُرغموا على دفعه نتيجة هروبهم منه.

من حقائق عقلنا الجمعي أن بُغض الشخص عندنا أسهل وأسرع بكثير من محبته وما يؤكد ذلك أن الكثير منّا يلجأ لتبرير بُغضه لغيره بأي أمر يعتقد أنه يشرعنه ويعززه ويتجاهل احتمال أن يكون هذا المبرر إما مجحف أو غير منصف وما يزيد الأمر سوء وجود من يتقبله ويؤيده بل وحتى يتبناه وينشره.

هنالك من يلجأ لإثارة أي قضية ليس إيماناً منه بعدالتها وإنما استخداماً لها في السعي لتحقيق رغبته في الشهرة والانتشار ولا يهمه مطلقاً مصدر التأييد الذي يأتيه طالما أنه في نظره سيحقق له هدفه حتى لو كان في تحقيق هدفه مساس بما هو أكثر أهمية بل وأكثر قدسية كقضايا الدين والوطن.‬

الكثير لا يرى من الكأس إلا نصفه أو ربعه الفارغ ويتجاهل تماماً بقيته الممتلئة بالماء في مفارقة تنطبق على حال بعضنا هذه الأيام الذين لا يرون إلا بعض الأمور التي لا ترضيهم ويتجاهلون الكم الهائل من الإيجابيات الأخرى التي ينعمون بها ويحسدهم عليها كل من لا يتمنى لهم الخير.

أتعجب من حال بعض نساءنا اللاتي يطالبن بالمساواة مع الرجل والتخلص من هيمنته عليهن في حين أننا نراهن في مواقف كثيرة يطالبن الرجل بتفضيلهن في المعاملة ومراعاة شأنهن كنساء فأحترنا معهن هل يرغبن في المعاملة تماماً كالرجل دون تمييز أم يفضلن التمتع بالحظوة المعهودة وهن في كنفه؟.

هنالك إشارة واضحة إلى وجود قصور كبير في الإلمام باللغة العربية الفصحى عند الكثير والدليل أن نسبة كبيرة من المجتمع تطالب بتفسير الكثير من المفردات عند الإطلاع عليها وهذا يُنذر بخطر ليس فقط على فهم اللغة وإجادة ممارستها وإنما أيضاً على ثقافة بيئتها الحاضنة وضمان استمرارها.

النقد إذا كان موضوعي عليك أن تسعد به حتى لو كان المقصود به الانتقاص والتقليل لأن موضوعيته يجب أن تجعلك تتجرد من الشخصنة وأن تدفعك لاغتنام فرصة تقويم ما تم نقده وتصويبه بدلاً من المكابرة والإصرار على التمسك به انتقاماً لكبريائك.

أكد كأس العالم في قطر حقيقة الإعلام الغربي الذي أظهر بوضوح مدى حقده علينا وعلى ثقافتنا وتجلى ذلك في احتجاجه أولاً على رفضنا للمثلية ورفضنا لإظهار شعاراتها وصولاً لانتقاده الحاد في ختامه لأحد مظاهر ثقافتنا ما يُدلل على كذب شعاره الداعي لاحترام الثقافات وعدم التعدي عليها.

التعرض للابتلاء أمر حتمي لا يمكنك تجنبه أو تفاديه مهما حاولت لذا فكل ما عليك فعله عند إصابتك به هو فقط تقبله والصبر عليه أياً كانت طبيعته وأياً كان المتسبب فيه حتى يهون عندك أمره وحتى تتمكن إما من تجاوزه أو التعايش معه فالتذمر منه وحده والاعتراض عليه لن يغير من أمره شيء.

‏أحياناً تحمل النعمة داخلها عوامل زوالها وهذا القول ينطبق على كل من ينتقد الوضع القائم وكيف أن فيه تجاوزات ينبغي مواجهتها وكأنهم كانوا يعيشون في دار الكمال والصلاح زمن الصحوة غافلين هؤلاء وبكل غباء وسذاجة عن حقيقة أنهم يعيشون في جنّة يتمنى الكثير ممن يشوهونها زوالها عنهم.

‏من أصعب القرارات التي قد يُجبر الإنسان على اتخاذها أن يُجبر إما على التخلي عمّا يستمتع بفعله حفاظاً على علاقات وجودها يعني له الكثير وإما على الاستمرار في ممارسة شغفه حتى لو تسبب ذلك في الإضرار بتلك العلاقات وهذا خيار بالغ الصعوبة خاصة عند من يهمه جداً الجمع بين الخيارين.

يلجأ البعض لافتعال معارك وهمية دفاعاً عن قضايا يتم تضخيمها وتضخيم خطرها ليس من باب الحرص والغيرة عليها وإنما لأن خوضها يمنحهم فرصة تحقيق أمجاد شخصية حتى لو تسببت في الافتئات على الآخرين وظلمهم وهذا سلوك لا يُعبر في أحسن الحالات إلا عن نقص كبير عند صاحبه يسعى فقط لتعويضه.

وقت البيانات لتقنية المعلومات شركة برمجة في الرياض www.datattime4it.com الحلول الواقعية شركة برمجة في الرياض www.rs4it.sa