أهلا وسهلاً بكم في موقعى .. ارحب بآرائكم واستفسارتكم من خلال التواصل معي على أحد وسائل التواصل
دخلت إحدى مساحات تويتر مستمعاً لأجد نقاش حاد يغلب عليه فرض الآراء من قبل شخصيات شهد لها الحضور بأنها شخصيات ذات إسهامات ثقافية معتبرة فتأكد لي حينها ما سبق وأن كتبت عنه عدة مقالات وهو افتقادنا لتقبل الاختلاف حتى عند مثل تلك الشخصيات ما يعني بأن الطريق أمامنا لازال طويل.
أحياناً تقرأ كتابات سابقة لك فتكتشف فيها أخطاء لغوية تستغرب كيف وقعت فيها رغم أنها كانت محل إعجاب الآخرين عند طرحها ما يجعلك تستنتج أحد أمرين إما أن الاعجاب بها الذي تم إظهاره في حينه كان مجرد مجاملة وإما أن تطورك في الطرح هو ما جعلك تتنبه لوجود تلك الأخطاء.
لا يوجد عاقل لا يُرحب بالمحبة سواء نحوه أو نحو غيره ولا يقول بغير هذا إلا شخص أعماه الغرور وضلل بصيرته ولكن فقّدها يعود أحياناً لحدوث سوء فهم أو خلاف يخلق عند الأطراف المعنيّة نزعة تميل لعدم إدراك حقيقة أن وجود المحبة بينهم في حد ذاته كفيل بتصحيح أي سوء فهم وحل أي خلاف.
لازال الاختلاف عندنا “تابو” حتى حين تُقدّم ما يؤكد صواب رأيك ويسوء الأمر أكثر حين تطالب المختلف بالدليل ويعجز عن ذلك حيث تجده حينها يلجأ فوراً للشخصنة قائلاً من أنت؟ ماهي مؤهلاتك؟ أنت تتكلم فيما لا تفقه وهذه حيلة الجاهل الذي لا يجد ما يدافع به عن جهله سوى التهجم على غيره.
من أبرز عيوبنا أننا لا نخاطب من ينال منّا مباشرةً وإنما نخاطب أنفسنا وكاننا نعيش في قرى معزولة عن بعضها البعض لا نعلم بما يُحاك لنا بينما نحن نعلم أن الأخبار في هذا الزمن أصبح يعلم بها القريب والبعيد ولم نعد في حاجة لتكريس مخاطبة بعضنا البعض لإيصال موقف معين يجب اتخاذه.
ممّا تعلمته أن الآخرين لا يحترمون إلا القوي الحكيم الذي يعلم متى يستخدم قوته ومتى يستخدم حكمته بينما التابع لهم الذليل بين أيديهم يضل أسير تبعيته لهم محكوماً بأوامرهم حتى لو أدّت هذه التبعية إلى خسارة كرامته وضياع مصلحته وفقدان احترامه.
من أبرز السلوكيات الخاطئة السلوكيات الناتجة عن سوء فهم لكيفية التعبير عن الحق والمطالبة به فأحياناً يكون الحق معك ولكن بسوء تعبيرك عنه تجعل التعاطف معه ينقلب إلى انتقاد وتشويه له لذا فإن أهم وسيلة للدفاع عن الحقوق أو الحصول عليها تكمن في كيفية المطالبة بها والتعبير عنها.
تعاطفك مع معاناة من ينتمي لدين أو عرق مختلف لا يعني تخليك عن جذورك ودينك أو انبطاحك له والبحث عمّا يُرضيه وإنما هو شعور بشري وإنساني يبحث عنه كل من يُواجه أي معاناة، شعور نبحث عنه نحن حين نُصاب بأي مكروه ونلوم الآخر أياً كان دينه أو عرقه إذا لم يُظهره لنا ويُشعرنا به.
من الثابت أن البيئات التي تنعم بالأمن والرخاء تحرم دعاة التطرف فيها من نشر أفكارهم الظلامية الرامية لتحقيق أهداف مقيتة يُشرعنونها بدعاوي الأخطار التي تتهدد الدين وتتآمر عليه لذلك لا تجدهم ينشطون ويتمكنون من نشر أفكارهم المشوهة إلا في البيئات المضطربة سياسياً وأمنياً واقتصادياً.
الكثير في الغرب يعتقدون بأن بوتن خسر رهانه ومعركته ولكن ما يجهلوه أو يتجاهلوه أنه سواء خسر أو أنتصر في أوكرانيا فإنه قد نجح في خلق نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب معلناً بذلك أنتهاء زمن القطب الأوحد وانتهى زمن التحالفات المعنية فقط بتلبية رغبات هذا القطب وتحقيق مصالحه.
أتعجب من حال كل من لا يُقدّر حجم النعيم الذي يعيشه في هذه الدنيا مهما عصفت به أحوالها حيث نجده في خضم ما يواجهه من أحوال يتجاهل التمتع بنِعَمٍ يمتلكها ولا يُعيرها أي إهتمام رغم أنها لو فعل ستجعله يرى كم هذه الدنيا جميلة وكيف تستحق فعلاً أن يعيش فيها.
العنصرية مفهوم في عمومه طارد للآخر ونابذ له ولكن يجب ألا يؤخذ هذا المفهوم على إطلاقه فهنالك مفاهيم لا أقول عنصرية وإنما “ولائية” كالولاء للدين والوطن وهذه ولاءات حميدة حتى وإن أنطبق عليها تعريف العنصرية ما يجعل العنصرية مفهوم يعتمد على طبيعته وكيفية تطبيقه وممارسته.