أهلا وسهلاً بكم في موقعى .. ارحب بآرائكم واستفسارتكم من خلال التواصل معي على أحد وسائل التواصل
ممّا تعلمته أن سوء الظن هو السائد إما لحدوث ما تم إساءة فهمه وإما للرغبة المتعمدة في التحلي به وحل هذه المفارقة لا يكمن في محاولة تغييرها خاصة إذا كان صاحبها لا يرى أنه بحاجة لتغييرها وإنما يكمن في تجاهلها طالما أن تغيير موقف صاحبها لا يحكمه إلا طبيعة مزاجه وجدّية رغبته.
السلام لا يمكن له أن يتحقق في المنطقة العربية مهما تعمّق دعم الحروب والاعتقاد بأن المصلحة تكمن في استمرارها إلا عند اقتناع القوى الإقليمية ومعها القوى الكبرى بأن مصالحها الحقيقية لا تحققها الحروب بقدر ما يحققها السلام.
أحياناً يكمن الصواب في عدم التصريح برأيك دون التراجع عنه ليس لأن التصريح به خطأ وإنما لأن وقته لم يحن بعد والدليل على ذلك أن هنالك من ينكر وجوده تماماً عند استحضاره ناهيك عن تقبل فكرة علاجه ممّا يُصعّب عملية التخلص منه بسبب افتقاره لأهم خطوة في علاجه وهي الاعتراف بوجوده.
أتعجب ممن ينكرون حقائق يعلمون جيداً مدى صحّتها وكيف تسببت تبعات هذه الحقائق في زرع الشقاق في مجتمعهم – وإن كان غير معلن – وحين تتطرق لهذه التبعات يأتيك من يزعم عدم وجودها مع أننا جميعاً نعيشها ونراها ونسمعها ولكن رغم ذلك يتم تجاهلها أو إنكار وجودها وكأن ذلك سيقضي عليها.
كم أتمنى لو يتجنب أصحاب الدرجات العلمية العالية الإشارة إليها في مواقعهم الاجتماعية رغم أن ذلك حق من حقوقهم وهذه الأمنية ليس هدفها التقليل منها أو التقليل من أهليّة أصحابها بها وإنما لأن ما يطرحه بعض أصحابها فكرة وأسلوب يُقلل من مكانتهم العلمية ويشكك في مدى جدارتهم بها.
من فضائل الحقد والنفاق المغلفة بمحاسن الدين أنها تجعل صاحبها يكشف عن زيف تمسكه بها وحجم بغضه لمن يتبنى الصحيح منها حين يستجد ما يعززها الأمر الذي يتسبب في انفلات زمام التحكم بها من يده ويجعله عند اعلانها شخص منبوذ مهما حاول استمالة من نبذه باستدرار عاطفته الدينية.
معضلة المنصب حين يؤمن صاحبه بأنه أصبح حق من حقوقه، تحول المنصب حينها إلى مجرد مصدر للتراجع والانكفاء والتخلف وظلم الآخرين.
كم أشفق على حال المتلون الذي لا يمتلك رأي أو موقف ثابت يمكن مناقشته فيه لأنك حين تحاول فعل ذلك تجده تراجع كلياً عن ذلك الرأي والموقف وأتخذ مسار آخر مناقض تماماً له وأشفق أكثر على الإمّعات الذين لازالوا رغم ذلك أتباع أوفياء له في مسلك لا يُميزه إلا خلوّه من العقل والمنطق.
الوطنية في نظر بعض المثقفين تكمن في عدم مرعاة الصالح العام وفي عدم التعبير عمّا يتسبب في معاناة المواطن واعتبار إظهار هذه المعاناة ضرب من ضروب معاداة الوطن بل قد يصل عند بعضهم لكونه نوع من أنواع الخيانة رغم أن الهدف الوحيد منه هو فقط الإفصاح عمّا يُعانيه بعض أفراد الوطن.
بعض القضايا التي وجب فيها تعليق الجرس لا يكون تعليق الجرس مُجدي وفعّال عند ضحايا تلك القضايا أو عند المسؤولين عنها إلا إذا ارتفع صوته وعلا ذكره وعُرف الهدف من تعليقه فتركه خاملاً نائماً حتى وإن تم تعليقه لن يأتي بنفع بل سيجعل وجوده كعدمه.
صحيفة تتجاهل عمداً وضع صورة صاحب المقال في مقاله عند نشره وعند التقصي عن سبب ذلك أجاب أحد مسؤوليها أن السبب يعود لرغبة قيادة الصحيفة في عرقلة إمكانية توثيق حساب أي كاتب يتعاون معهم في حال تقدم بطلب ذلك لاحقاً … مثال – يوثق – مدى سوء حال المهنية الصحفية عند بعض مسؤوليها.
أصبح الاختلاف في الرأي حتى مع الشريحة المثقفة من التابوهات التي يُرفض خرقها تحت أي مبرر فشكّل ذلك مصدر قلق عند أصحاب الرأي الآخر الذين يحملون نفس الهاجس والذي يهدف لخدمة طموحات الشعب والقيادة حيث أنهم يرون في رفض آرائهم ومصادرتها خطر قد يتسبب في عرقلة مسيرة تلك الطموحات.