أهلا وسهلاً بكم في موقعى .. ارحب بآرائكم واستفسارتكم من خلال التواصل معي على أحد وسائل التواصل
كشفت حواراتنا العامة عن وجود أطراف غير سعودية تقوم بالتداخل فيها لغرض تضخيم ما قد يظهر في هذه الحوارات من اختلافات حتى يسهل عليهم بعدها إظهار استحالة حلّها فيتمكنوا حينها من تأليب المتحاورين على بعضهم البعض وتبديد جهود التقارب بينهم ومنعهم من الوصول إلى كلمة سواء.
إشكالية الملحد أنه يريد جواب لكل سؤال ويرفض حقيقة أن بعض الأسئلة يعجز العقل عن الإجابة عليها وما يؤكد هذه الحقيقة أن العقيدة الإلحادية نفسها تعجز عن تقديم إجابات مقنعة على بعض الأسئلة التي تطرح عليها ما يجعل الإيمان بأن العقل وحده قادر على توفير جواب لكل سؤال ايمان فاسد.
من الطبيعي أن تصادف أحياناً نقاشات حول قضايا يهمك الاطلاع عليها إما لجهلك بها وإما لتعزيز قناعتك فيها ولكن في كلا الحالتين يجب ألا يغيب عن ذهنك أثناء هذا الإطلاع أن تستحضر مبادئك وقواعدك في الاستدلال والاسترشاد حتى تستطيع الحكم عليها وعلى مدى استفادتك منها.
الحوار الذي تكثر فيه المهاترات ويغلب عليه الفجر في الخصومة ليس سوى معول هدم لكل ما يدعو الحكماء والعقلاء للتمسك به والحرص عليه وعلى كل من تأمره أخلاقه وتربيته ودينه بعدم ممارسة تلك الانحرافات أن يبتعد عن هكذا عبث وألا يأخذ ما يجري فيه بجدية تشوه كل ما هو جميل فيه.
ممّا جُبلت عليه أنني لا أعتمد في مواقفي عند تنازع طرفين على سماع حجج طرف واحد فقط وإنما أنتظر حتى يتبين لي حقيقة موقف ورأي الطرف الآخر لأكون على بيّنة من أمري وقادر على معرفة عند أي الطرفين يكمن الحق خاصة إذا كان الأمر محل النزاع خطير ويستدعي التريث وعدم التسرع في الحكم.
إن تحقيق المصالح لا يمكن رهنه أبداً بطرف واحد بعينه مهما بلغ شأنه حتى وأن حقق بعضها في مرحلة معينة خدمةً لمصالحه وهذا ما يجعل من عدم “وضع كل البيض في سلّة واحدة” ضرورة لا خيار وذلك من خلال تنويع التحالفات “بحياد إيجابي” لضمان تحقيق الهدف من تكوينها وضمان استدامته.
من مزايا التفكير بصوت عال في مواقع التواصل أنك تستطيع التعبير عن آرائك واعتراضاتك على حد سواء دون أن تكترث بإبداء الاعتراض عليها أياً كانت هوية المعترض خاصة إذا أيقنت بأنك تكتب في إطار المباح والمشروع المنضبط بالقوانين والأنظمة والملتزم بالأدب والرقيّ والموضوعية في الطرح والتناول.
الغرب في معظمه يحكم على المرأة من خلال مظهرها سواءً كانت تقيم لديه أو تقيم خارج حدوده سواءً كانت من مواطنيه أو من مواطنيّ دول أخرى فهو يرى بأن في تجرد المرأة من لباسها نسبياً أو كلياً تطور وحرية ويرى في تمسكها به تخلف ورجعية ما يجعله يحارب “التمسك” بكل ما أوتي من قوة.
الكثير يتجنب إظهار هويته الحقيقية في وسائل التواصل وأنا قد أتفهم سبب ذلك عند من يخشى أن تعرف حقيقة توجهاته سواءً تلك المعادية لمنهج الدولة أو لثوابت المجتمع ولكن ما يحيرني هو وجود كيانات تنسجم طروحاتها مع توجهات الدولة ولا تصادم المسلمات المجتمعية ومع ذلك تُخفي هويّتها.
من الحصافة إعادة تأمل بعض المواقف والآراء التي يجد من أتخذها عند مراجعتها بأنها جانبت الصواب أو أن المراد منها قد يُساء فهمه فيقوم بالتخلي عنها أو القيام بتصويبها وهذا الأمر لا يعبر عن ضعف وإنما عن حكمة حتى لا تترك هذه المواقف والآراء انطباع يُخالف توجه صاحبها ويُسيء له.
عندما تواجه عدو خفي خطره مؤكد عندك تذكر أن أسلوبك في كشف خطره هو الذي سيحدد مدى نجاح مسعاك إذ ليس من الحكمة أن تمنحه غافلاً ما يستطيع به الدفاع عن نفسه أمام مريديه وإنما عليك أن تواجهه بما تستطيع به تجريده ممّا يحمي به نفسه لا أن تجعله يجردك من سلاحك الذي تستخدمه ضده.
لازالت مزاعم الدفاع عن الدين المعتمدة على نبذ الآخر والنيل من دينه أمور قائمة ولكن ما يغيب عن ذهن من يتبنى هذا النهج أن المجتمع أصبح أكثر وعياً وإدراكاً لحقيقة أهدافه وإن ألبسها لبوس الدين ويعلم بأنها تقتصر في جلّها على النيل من ولي الأمر وكافة توجهاته حتى لو أنكر ذلك.