أهلا وسهلاً بكم في موقعى .. ارحب بآرائكم واستفسارتكم من خلال التواصل معي على أحد وسائل التواصل
أهم ميزة يجب أن يتحلّى بها أي نضال إيمانه بالواقعية والموضوعية ولن يتحقق ذلك إلا إذا أقتنع أصحابه بضلال التمسك بقناعات هلامية “لن تتحقق” أما إذا أصروا على التمسك بها فثق بأن صراعاتهم ستدوم وستصبح آمال توافقهم عدمية في ظل وجود قوى محلية وإقليمية تكرّس هذا الإنقسام وتشجع إستمراره.
من تجربتي الشخصية في كتابة المقالات لمدة تزيد عن العشر سنوات لاحظت وجود خلل واضح يتمثل في أن كل صحيفة لها معايير تخصّها فيما يتعلق بنشر المقالات والتي غالباً ما تختلف معاييرها عن معايير غيرها من الصحف التي أيضاً تتفرد بمعاييرها الخاصة هي الأخرى والسبب هو عدم وجود ضوابط “موحدة” تحكم هذا الأمر الذي من الطبيعي أن ينتج عنه إجحاف غاية في السلبية بحق الكاتب وبحق جهده وعلمه والأهم بحق رسالة الإعلام إجمالاً إذا أستمر هذا الحال على ماهو عليه الآن.
أعترف بأنني كلما حاولت إقناع نفسي بأن ما فعلته حماس يوم ٧ / أكتوبر أمر مشروع لكل من تواجه أرضه كارثة إحتلال إلا أنني كلما أكتشفت طبيعة ما فعلوه وكلما شاهدتهم يتمتعون داخل أنفاقهم بكل ما أنحرم منه شعبهم يرفض حينها عقلي وقلبي شرعنة ما أحدثوه أو البحث عن عذر يبرره.
صبح النيل من السعودية عند الكثير من الفلسطينيين أهم من النيل ممن يحتلّ أرضهم ويستحل دمائهم فقد قُصف بيت الله الحرام ولم يحركوا ساكناً بينما عندما حل بغزة ما حل بها تركوا من أجرم بحقها وشأنه وأنصب هجومهم بدلاً من ذلك على السعودية وكأن السعوديين هم من فعلوا بهم تلك الأفاعيل.
أصحاب قضية واحدة لم يتفقوا على التخلّي عنها وإنما أتفقوا على إفشال أي حل قد يقضي عليها خاصة إذا علمنا بأن حل قضيتهم نهائياً سيحرمهم من تدفق الأموال عليهم والتمتع بكل ما يوفره وجودها لذا نجدهم يفضّلون التباكي عليها وإتخاذها عذراً لضمان عدم توقف المكاسب التي يجلبها لهم هذا العذر.
في خضم الأحداث التي تشهدها غزة تغيب الحكمة وتسود رغبة الإنتقام فيفقد العقل إتزانه وتبلغ العاطفة ذروتها عند رؤية طفل لم يتبقى من جسده إلا صدر وبطن وأشلاء أيدي وأرجل ورأس لم يهنأ العدو إلا بفصله عن جسده فتحتار هل تتحسر على هذه النتيجة أم تلعن من كان فيها السبب؟.
حظر فأختفت مظاهر الإرهاب ومظاهر التحريض التي أهدرت الدماء وسفكت الأرواح وشوهت سمعة الوطن والشعب وقبل هذا وذاك سمعة الدين حين قام بمحاصرة دعاة الفتنة ومعاقبة كل من أصرّ منهم على الاستمرار في ضلاله فأصبح الأمن والأمان هو عنوان الوطن وصورته إنه “محمد بن سلمان” نعمة السعودية وشعبها.
في هذا الزمن يكون للأمن والأمان قبل أي أمر آخر نعمة لا تضاهيها نعمة ومن فضل الله علينا كسعوديين أن أختار الله بلادنا لتنعم بها ويكفينا متابعة الأحداث المحيطة بنا ليعلم العاقل منّا قبل الجاهل أهمية التمتع بها والخير الذي يتوفر بسببها فأحمدوا الله عليها وأسألوه ألّا يُغيّر علينا.
في هذا الزمن يكون للأمن والأمان قبل أي أمر آخر نعمة لا تضاهيها نعمة ومن فضل الله علينا كسعوديين أن أختار الله بلادنا لتنعم بها ويكفينا متابعة الأحداث المحيطة بنا ليعلم العاقل منّا قبل الجاهل أهمية التمتع بها والخير الذي يتوفر بسببها فأحمدوا الله عليها وأسألوه ألّا يُغيّر علينا.
منذ تكوين دول العالم كما نعرفها اليوم لم يتشكل تحالف بنوعية وكيفية التحالف الأمريكي الإسرائيلي وشدة تماسكه وديمومته والذي فيه تعهد والتزام من الطرف الأمريكي بحماية إسرائيل مهما أرتكبت من خروقات ليس فقط للمواثيق الدولية بل حتى المبادئ والقيم المزعومة أمريكياً … فماهو السر يا ترى؟.
الكثير من العرب يطالبون بانعقاد القمم العربية ليس لأنهم يرون فيها نجاتهم وإنما لأن إنعقادها يمنحهم فرصة شتم بعض القيادات العربية نتيجة بغضهم لها وحقدهم عليها فقط وأنا أكاد أجزم بأن هؤلاء القادة لو أتخذوا قرار الحرب لإسترداد الحقوق العربية لاتهمهم هؤلاء بالرعونة والمقامرة بحياتهم.
لماذا فقط صهاينة العرب؟ لماذا لا يكون هنالك أيضاً صهاينة المجوس وصهاينة الترك؟ أم أن الأقربون أولى بالشتم؟ ماذا قدم الفرس والترك مقارنة بما قدمه ويقدمه العرب خاصة دول الخليج؟ هل إلتزموا بشعاراتهم؟ هل ثبت أن بالإمكان الاعتماد عليهم عند الشدة؟ أسئلة أتمنى أن يتأمل أجوبتها كل عربي.